وبحسب العديد من الصحف الجزائرية، ولا سيما وكالة الأنباء الجزائرية TSA وصحيفة كومبيتشن اليومية، فقد قدم الاتحاد الجزائري لكرة القدم شكوى رسمية إلى الفيفا بشأن قرارات الحكم البولندي سيمون مارسينياك في المباراة التي أقيمت بين المنتخب الجزائري والأرجنتين في 17 يونيو.
أشار الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم في شكواه تحديدًا إلى الحادثة التي وقعت في الدقيقة 32، عندما دخل ليونيل ميسي في التحام مع المدافع عيسى مندي. وأظهرت الإعادة البطيئة قدم قائد المنتخب الأرجنتيني وهي تدوس على ربلة ساق اللاعب الجزائري. ومع ذلك، لم يُشهر الحكم مارسينياك أي بطاقة، ولم يطلب فريق تقنية الفيديو المساعد (VAR) مراجعة الحادثة.
يعتقد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أن الخطأ الذي ارتكبه ميسي (يسار) ضد عيسى ماندي كان خطيراً للغاية وأن تقنية الفيديو المساعد للحكم (VAR) كانت بحاجة للتدخل.
بحسب وسائل الإعلام الجزائرية، أثارت هذه الحادثة ردود فعل شعبية واسعة في البلاد. ويعتقد العديد من المشجعين أن ميسي كان يستحق الطرد المباشر. كما أشارت صحيفة “ليكيب” الفرنسية إلى أن إفلات ميسي من العقاب أثار جدلاً حول ما إذا كان نجم كأس العالم 2022 قد حظي بمعاملة خاصة من الحكام.
إلى جانب الإشارة إلى ميسي، احتج الاتحاد الأفغاني لكرة القدم أيضاً على الحادثة التي وقعت في الدقيقة 74، عندما اتُهم أليكسيس ماك أليستر بضرب إبراهيم مازا بالمرفق في وجهه. سقط لاعب الوسط الجزائري أرضاً، لكن الحكم البولندي سمح باستمرار المباراة دون إطلاق صافرته أو الرجوع إلى تقنية الفيديو المساعد للحكم (VAR).
وبحسب مصادر من الجزائر، يعتقد الاتحاد الجزائري لكرة القدم أن هذه القرارات أثرت بشكل مباشر على نتيجة المباراة، وقد طلب من الفيفا مراجعة جميع المواقف المثيرة للجدل.
ومع ذلك، يعتقد الخبراء أن احتمالية اتخاذ الفيفا إجراءً ملموساً ضئيلة، لأن الشكاوى المتعلقة بالتحكيم في البطولات الكبرى نادراً ما تؤدي إلى تغييرات في نتائج المباريات.
رغم أن الجزائر لم تنسَ بعد هزيمتها الثقيلة في المباراة الافتتاحية، إلا أن الأرجنتين تواصل تحقيق بداية مثالية في حملة الدفاع عن لقبها. كما ساهمت ثلاثية ميسي في مرمى الجزائر في معادلة رقم الأسطورة ميروسلاف كلوزه البالغ 16 هدفًا في كأس العالم، مما عزز مكانته كواحد من أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ.
في مباراتهم القادمة، سيواجه المنتخب الأرجنتيني نظيره النمساوي (الساعة 0:00 من يوم 23 يونيو) بهدف مواصلة سلسلة انتصاراتهم والحفاظ على صدارتهم. في الواقع، بعد هذه المباراة، من المرجح أن يضمن ميسي وزملاؤه مكانهم في دور الـ32. في المقابل، يتعين على المنتخب الجزائري الفوز على الأردن (الساعة 10:00 من يوم 23 يونيو) إذا لم يرغب في الوقوع في مأزق مبكر في سباق التأهل للأدوار الإقصائية.
المصدر:
